Top Ad

logo

هذا القالب هو معرب ومطور بواسطة مدونة مداد الجليد للحصول على دعم حول هذا القالب الرجاء زيارة مدونة مداد الجليد.

من مدونتنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

"الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة" إصدار جديد في المكتبات المغربية


"الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة"
إصدار جديد في المكتبات المغربية


صدر هذا الملخص في مجموعة من الجرائد الوطنية والجهوية وجرائد إلكترونية.

صدر مؤخرا للباحث الجامعي والأكاديمي في القانون العام والعلوم السياسية والمتخصص في تدبير الشأن العام المحلي الأستاذ نجيب المصمودي، ضمن منشورات "سلسلة الحكامة الترابية ودراسة السياسات"، "COGOTEP"، الطبعة الأولى، نونبر 2014، لكتاب "الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة"، الذي يتضمن327 صفحة والمقسم إلى مقدمة عامة وفصلين رئيسيين وخاتمة واستنتاجات وتوصيات.
حيث تطرق الباحث من خلال هذا المؤلف إلى التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة في التجربة المغربية من خلال مقوماته، وإلى التطور التاريخي والتأسيسي لهذه المقومات من خلال التدبير العمومي وخاصة التدبير العمومي الترابي الجديد بالمغرب، والتحديات التي يواجهها والرهانات التي تهدف الدولة والجماعات الترابية من خلاله تحقيقها.
فبعد أن تناول في المقدمة العامة (الصفحات: من 8 إلى 27)، المفاهيم المفتاحية التي يرتكز عليها البحث المتمثلة أساسا في مفاهيم كالتسويق، التسويق الترابي، التنمية الترابية، الجماعات الترابية المقاولة... وتحديد عناصر الإشكالية الرئيسية والإشكاليات الفرعية وإبراز المناهج العلمية المعتمدة...
تطرق في الفصل الأول إلى تحليل المقومات القانونية والسياسية للتسويق الترابي في المغرب من خلال مبحثين:
تناول في المبحث الأول منه (الصفحات: من 29 إلى 89)، تحليل ومناقشة المنظومة القانونية التي تؤطر مجال التسويق الترابي، المتمثلة في القانون الإجتماعي كمدونة الشغل...، المنظومة التشريعية لمجال الأعمال كميثاق الإستثمار، مرسوم الصفقات العمومية، والمنظومة القانونية الضريبية الوطنية والمحلية والتنظيم القانوني للمغرب الرقمي...، والمنظومة القانونية المنظمة للعلاقات التجارية كمدونة التجارة وقوانين الشركات...، وقوانين حماية الملكية الصناعية والتجارية والمنافسة والمراقبة ومحاربة السلوك غير المشروع، وقوانين التسيير عن طريق التدبير المفوض وعقود الإمتياز وعقود الشراكة... إضافة إلى المنظومة القانونية الترابية والتي تنظم الجهات والجماعات الترابية الأخرى والمتمثلة أساسا حسب الفصل 135 من دستور فاتح يوليوز 2011، في "الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات".
أما المبحث الثاني منه (الصفحات: من 90 إلى 157)، فقد تطرق إلى تحليل المقومات السياسية والمتمثلة في: التعديلات والإصلاحات الدستورية المتعاقبة التي عرفها المغرب منذ الإسقلال وحتى الآن، خلال المحطات الست لسنوات 1962، 1970، 1972، 1992، 1996 و2011، وأوراش الإصلاحات السياسية الكبرى وخاصة التي تم إعطاء انطلاقتها خلال فترة حكم الملك محمد السادس التي تبتدئ من يوليوز 1999، كالمفهوم الجديد للسلطة، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تفعيل إمكانيات وقدرات وكالات الإنعاش والتنمية الإقتصادية والإجتماعية وصناديق التنمية وإحداث مناطق حرة، إصلاح منظومة العدالة، ترسيخ تطور اللاتمركز الإداري واللامركزية الترابية واعتماد مقومات الجهوية المتقدمة وآليات المقاربة التشاركية... إضافة إلى الإستقرار السياسي الذي يمكن أن يتمتع به ويعيشه البلد، ومدى احترام وتطبيق قواعد اللعبة الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان والحريات كما هي متعارف عليها عالميا، ومدى تثبيت والوصول إلى فضاء وبر أمان دولة الحق والقانون، واعتبار القانون فوق الجميع حتى السلطة الحاكمة، وتوفير الأمن والإستقرار، ونسج العلاقات الديبلوماسية المتنوعة الرصينة والهادفة... كل ذلك اعتبره المؤلف من أهم ركائز العامل السياسي الذي يكون مقوما سياسيا أساسيا للتسويق الترابي، وتشجيع الإستثمارات الوطنية والأجنبية.
أما الفصل الثاني فقد قسمه كذلك إلى مبحثين، ناقش من خلالهما المقومات الإقتصادية والترابية للتسويق التراب:
تناول في المبحث الأول منه (الصفحات: من 160 إلى 206)، المقومات الإقتصادية التي انتهجتها الدولة المغربية، خصوصا في ظل المتغيرات الإقتصادية الدولية، وإكراهات العولمة، وأزمة القطاع العام، والإنعكاسات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، ونتائج تطبيق سياسة برنامج التقويم الهيكلي المفروض من طرف المؤسسات النقدية الدولية، وبعض الخصائص السلبية التي يمتاز بها الإقتصاد المغربي، وكذا طموح التأسيس لمقومات صلبة لتسويق ترابي فعال، وتتمثل في: التقليص من السياسة الحمائية للدولة وذلك بالتقليص من الحقوق الجمركية وتوسيع مجال اتفاقيات التبادل الحر، توسيع مجال المبادرة الخاصة المتجلية في نهج وتبني سياسة الخوصصة والحد من الإحتكارات العمومية، كما تتجلى في الإصلاحات والإعفاءات الضريبية الوطنية العامة، وإصلاحات منظومة المالية المحلية؛
أما المبحث الثاني منه (الصفحات: من 207 إلى 316)، فقد كان الباحث على موعد مع مناقشة الإطار الترابي والمؤسساتي للتسويق الترابي حيث حدد معالمه من خلال تطور اللامركزية الترابية بتوسيع اختصاصات الجماعات الترابية بمستوياتها الثلاث وفق مبادئ الحكامة الترابية المتجلية في المقاربة الترابية ومبدأ الثانوية الفاعلة وتنظيم التعاون بين الفاعلين المحليين وتطبيق الشرعية والمشروعية واحترام آليات الديموقراطية التشاركية والمبدأ الشامل للمسؤولية...، وعدم التركيز الإداري من خلال نقل وتوسيع إختصاصات المصالح الخارجية للوزارات، والتفويض الوظيفي والإداري المتمثلان في تفويض الإختصاص والتفويض الشخصي المتعلق بتفويض الإمضاء، ومبدأ التفريع والعمل المشترك بين القطاعات الوزارية والتدبير اللامتمركز للإستثمار... والإصلاحات الإدارية والمؤسساتية كإصلاح النظام البنكي ونظام البورصة والصرف، وإحداث المحاكم الإدارية والتجارية ومحاكم الإستئناف الإدارية والتجارية، وتبني آليات ومقاربات التدبير العمومي الجديدة في الإصلاح والتدبير... كآليات الحكامة الجيدة، الذكاء الترابي، الذكاء الإقتصادي والتسويق الترابي، التدبير المجالي، التخطيط الإستراتيجي وتحسين جودة خدمات الجماعة المقاولة...، واعتبار التسويق الترابي كآلية إستراتيجية لترسيخ صفة ومقومات الجماعات الترابية المقاولة إضافة إلى الدور التعريفي والإشهاري والتواصلي للإعلام ووسائل الإتصال المتنوعة على مختلف الأصعدة والأسواق واعتبارها آليات فعالة للتسويق الترابي الفعال.
فمن خلال كتاب: "الجماعات الترابية بالمغرب، بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة"، ومن وجهة نظر البحثية والأكاديمية للمؤلف أصبحت المقاربة الترابية، تحتل قائمة الإهتمام من أجل دعم التنمية الشاملة والمستدامة، وهو ما جعل إدارة التراب المحلي تشكل ميدانا خصبا للإجتهاد من أجل تطوير أفضل السبل والوسائل الكفيلة بالنهوض بالتنمية المحلية، وفي هذا الإطار، فقد حرص المشرع المغربي على إعطاء دلالة جديدة للامركزية الترابية، فهو يريد من الجماعة أن تتحول إلى مقاربة حقيقية بالمعنى الرصين والحقيقي للكلمة، وبالفعل هذا ما تمت ترجمته بشكل مدقق وموسع لمجال اختصاصات المجالس الجماعية، التي تضمنا الميثاق الجماعي لسنة 2002 المتعلق بتنفيذ القانون 00-78 المعدل والمغير بقانون رقم 08-17 لسنة 2009... وبشكل أكثر جدية وبطموح أرحب من خلال النقاش العمومي الحالي الذي تعرفه الساحة المغربية حيث انخرطت فيه كل الفعاليات والمتدخلين مستغلة بذلك آليات المقاربة التشاركية التي يتبناها المغرب دستوريا والتي تحتم وتوجب تحمل المسؤوليات لكل الأطراف سواء الدولة بختلف مستوياتها ومؤسساتها أو القطاع الخاص أو منظمات المجتمع المدني أو المواطنين... والذي أفرز آليات دستورية جديدة تضمنها الدستور المغربي الجديد لفاتح يوليوز 2011، ومشاريع القوانين التنظيمية المنظمة للجماعات الترابية...،
هذا التصور الجديد لفلسفة المشرع المغربي إذن، يؤكد على الدخول لعهد الجماعة الترابية المقاولة، التي تنسجم مع التحولات العميقة لدلالة ووظيفة اللامركزية الجماعية ذات البعد الترابي.
فالمرحلة الحالية التي يعيشها المغرب، من وجهة نظر الباحث نجيب المصمودي، تستلزم تفعيل المقاربة التشاركية المندمجة في محيطها السوسيوتنموي، التي يلتئم حولها كل من القطاعين الخاص والعام بشكل تضامني وفعاليات المجتمع المدني والمواطنين، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها، والحلول التي يمكن أن توفرها هذه الآلية، التي تعطي قيمة مضافة ونوعية للفضاء المحلي، وتؤثث لمبدأ الحكامة الذاتية، والتي تعتبر كأحد المبادئ التي تساهم بشكل حاسم في إنجاح السياسات العمومية الترابية، كما أن سياسة تدبير المجال أصبحت قائمة على مبدأ التنافسية الترابية، أي أن كل جماعة أو جهة معينة تحاول استعراض ما لديها من مقومات ومؤهلات لجلب الرساميل العالمية وبالتالي البحث عن آليات جديدة لإنعاش الإقتصاد المحلي، فالجماعة الترابية المقاولة تعطي قيمة مضافة للتراب المحلي، عن طريق التسويق الترابي الذي أصبحت الحاجة إليه ملحة كأداة لتنشيط الإقتصاد المحلي.
أما الدكتور أحمد درداري، أستاذ السياسات العمومية بكلية المتعددة التخصصات بتطوان، فإنه من جانبه يؤكد في تقديمه للكتاب على أن، كتاب: "الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة" الموسوم، لمؤلفه الباحث نجيب المصمودي، كإنجاز علمي وأكاديمي رصين وبمثابة ثمرة مجهود إضافية، حول موضوع من أهم المواضيع الجديدة التي تهم مجال التدبير الحديث للجماعات الترابية، والذي يحتل أهمية كبرى لدى السياسيين والإقتصاديين والإداريين والقانونيين والأكادميين والمهتمين... حيث تناول بالدراسة والتحليل مقومات التسويق الترابي في أبعادها القانونية والسياسية والإقتصادية والترابية...، وكشف النقاب عن التصور الجديد لآليات الجماعات الترابية المقاولة بالمغرب وإبراز مؤهلاتها بهدف تهيئ مناخ الإستثمار الترابي، وتوخي الإصلاحات الموازية لحركة التنمية بمرتكزاتها التحفيزية ووفقا للنظريات التنموية والتدبيرية الجديدة، والبحث عن مساهمة القطاع الخاص ضمن التصور الجديد وجعله شريكا مهما في عملية التدبير التنموي وإشراكه في التقويم الحوكمي لأحوال الجماعات الترابية.
فركز الباحث على ضرورة وأهمية الإصلاح المتواصل للمقومات السابقة الذكر بمختلف مستوياتها في شكل من التكامل والإندماجية ومسايرة التغيرات العالمية واستجابة للحاجيات الوطنية والمحلية، من أجل التهيئ لمناخ الإستثمار الترابي قانونيا، سياسيا، اقتصاديا وترابيا... كإطار أمثل لاستيعاب مقومات الجماعات الترابية المقاولة حيث تعتبر المخرج الأساسي للأوضاع التي توجد عليها اليوم.
يبقى التسويق الترابي الفعال في نظر الباحث هو هدف ومؤشر على التأسيس لجماعة ترابية مقاولة افتراضية ذات شخصية معنوية اعتبارية مستقلة مؤهلة للتصرف الحقيقي والفعال بمقومات ومسؤوليات جديدة... كغاية وضرورة يطلبها الواقع، ووفق المنظور الجديد للجماعات الترابية والحرص على التأهيل والتحديث المستمرين لوظائفها، ومواكبتها للمسؤوليات الجديدة الملقات على عاتقها وخصوصا في إطار الجهوية بمفهوم التنمية المندمجة المتقدمة بدلالات الرأسمال الغير المادي، وإصلاح مسار الدولة بمقومات المسؤولية والمحاسبة والتشارك والحكامة والتخليق".

السبت، 3 يناير 2015

"الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة"، كتاب جديد في المكتبات المغربية.


 "الجماعات الترابية بالمغرب بين مقومات التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة"، كتاب جديد في المكتبات المغربية.

حيث "يأتي هذا كتاب الموسوم، كإنجاز علمي وأكاديمي رصين وبمثابة ثمرة مجهود إضافية، حول موضوع من أهم المواضيع الجديدة التي تهم مجال التدبير الحديث للجماعات الترابية، والذي يحتل أهمية كبرى لدى السياسيين والإقتصاديين والإداريين والقانونيين والأكادميين والمهتمين... حيث تناول بالدراسة والتحليل مقومات التسويق الترابي في أبعادها القانونية والسياسية والإقتصادية والترابية...، وكشف النقاب عن التصور الجديد لآليات الجماعات الترابية المقاولة بالمغرب وإبراز مؤهلاتها بهدف تهيئ مناخ الإستثمار الترابي، وتوخي الإصلاحات الموازية لحركة التنمية بمرتكزاتها التحفيزية ووفقا للنظريات التنموية والتدبيرية الجديدة، والبحث عن مساهمة القطاع الخاص ضمن التصور الجديد وجعله شريكا مهما في عملية التدبير التنموي وإشراكه في التقويم الحوكمي لأحوال الجماعات الترابية.
فركز الباحث على ضرورة وأهمية الإصلاح المتواصل للمقومات السابقة الذكر بمختلف مستوياتها في شكل من التكامل والإندماجية ومسايرة التغيرات العالمية واستجابة للحاجيات الوطنية والمحلية، من أجل التهيئ لمناخ الإستثمار الترابي قانونيا، سياسيا، اقتصاديا وترابيا... كإطار أمثل لاستيعاب مقومات الجماعات الترابية المقاولة حيث تعتبر المخرج الأساسي للأوضاع التي توجد عليها اليوم.
يبقى التسويق الترابي الفعال في نظر الباحث هو هدف ومؤشر على التأسيس لجماعة ترابية مقاولة افتراضية ذات شخصية معنوية اعتبارية مستقلة مؤهلة للتصرف الحقيقي والفعال بمقومات ومسؤوليات جديدة... كغاية وضرورة يطلبها الواقع، ووفق المنظور الجديد للجماعات الترابية والحرص على التأهيل والتحديث المستمرين لوظائفها، ومواكبتها للمسؤوليات الجديدة الملقات على عاتقها وخصوصا في إطار الجهوية بمفهوم التنمية المندمجة المتقدمة بدلالات الرأسمال الغير المادي، وإصلاح مسار الدولة بمقومات المسؤولية والمحاسبة والتشارك والحكامة والتخليق.
وفي الختام لا يسع المرء إلا أن ينوه بهذا المجهود البحثي والعلمي الموسوم، وبالأخلاق الحميدة للباحث نجيب المصمودي وصبره ومثابرته على البحث الأكاديمي الهادف، وذلك بدون شك سيكون مساهمة إضافية ومهمة في إغناء المكتبة الوطنية".

تطوان في: الإثنين 03 نونبر 2014.
من تقديم الدكتور أحمد درداري أستاذ السياسات العمومية بكلية المتعددة التخصصات، بتطوان للكتاب.


الاثنين، 2 يونيو 2014

الخصائص العامة للإقتصاد المغربي

نجيب المصمودي

الخصائص العامة للإقتصاد المغربي [1]

«بداية لابد من الإشارة إلى أن استقرار الإقتصاد الكلي شرطا ضروريا من أجل التنمية والنمو... فقد أدت التطورات في العقد الأخير إلى تغيير التصورات السائدة في العالم عن طبيعة سياسات الإقتصاد الكلي المرغوب فيها، فقد أظهرت الأزمة المالية  الآسيوية في نهاية التسعينيات وعملية الانهيار الاقتصادي في الأرجنتين في بداية هذا العقد، إمكانية أن تكون الإستراتيجيات المالية "الحكيمة" تحمل في طياتها احتمال نشوب أزمات. وأدى التركيز الواضح الذي تضعه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والحاجة لتأمين تمويل كاف لعمليات التنمية إلى تغيير التركيز في أساليب إدارة الإقتصاد الكلي في الإقتصاديات النامية المفتوحة على النحو التالي:
v لابد من تطوير سياسات الإقتصاد الكلي ضمن إطار متسق، بحيث تكون السياسات المالية والنقدية وسياسات سعر صرف العملة المحلية وإدارة حساب رأس المال في ميزان المدفوعات متجانسة مع بعضها البعض؛
v يجب أن يكون الأفق الزمني متوسط المدى وأن يكون ضمن إطار عام يطرح الخطوط العريضة التي تنظم استراتيجيات نمو الإقتصاد الكلي والإنفاق العام؛
v يجب أن تحضى أهداف النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل بأهمية خاصة، وأن لا تتم التضحية بها من خلال التركيز الضيق على استقرار الإقتصاد الكلي والسيطرة على التضخم؛
v معدلات النمو الإقتصادي ليست هي القضية المحورية، بل نوعية ومصادر هذا النمو هي القضية المركزية،  ولذلك فإن معدل نمو متوسط ومستدام، يضمن خلق فرص عمل، ويخفض مستويات الفقر يكون مفضلا على معدل نمو أعلى ولكن يؤدي إلى درجة أكبر من عدم المساواة في الدخول؛
v يجب أن يكون الهدف الأساسي لمعظم البلدان النامية هو خلق فرص عمل منتجة تؤدي إلى "عمل لائق"، هذا ويتطلب أكثر من مجرد وضع سياسات للإقتصاد الكلي، فالسياسات الصناعية (التي تؤمن حوافز مدروسة من أجل تشجيع الإستثمار)، والسياسات المالية كلتاهما تلعب دورا مهما في هذا المجال، إذ يجب الإقرار بأهمية الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات الحيوية لبناء رأس المال الاجتماعي في التعليم والصحة والترويح؛
v يجب أن تتماشى السياسة النقدية مع السياسة المالية، ويجب أن تكون كلتا السياستين موجهة نحو خلق فرص عمل وحماية مستويات المعيشة وتحسينها وتقليص رقعة الفقر، وهي أيضا تعني أن عملية استهداف التضخم بحد ذاتها لا يمكن أن تكون الهدف المحوري للسياسات النقدية؛
v كل سياسات الإقتصاد الكلي يجب أن تعير اهتماما كبيرا لاعتبارات المساواة والإنصاف، إذا ما افترضنا أن الحد الأدنى من الأهداف التي يرمي إليها راسم السياسة الإقتصادية الكلية في أي بلد (متقدم أو نام) تتلخص في خمسة أهداف رئيسية:
1.  الحفاظ على مستوى قريب من مستوى التوظيف الكامل لقوة العمل؛
2.  الحفاظ على مستوى عال من الإنفاق الإستثماري (عام أو خاص)؛
3.  الحد من مقدار العجز في ميدان المدفوعات؛
4.  مكانة واحتواء الضغوط التضخمية في الإقتصاد القومي؛
5.  تخفيض حدة الفقر وحماية مستوى معيشة المواطن.
ونقطة البدء في تكوين تصور مبدئي عن الصورة الكلية للإقتصاد القومي تتمثل في محاولة تركيب معادلة الناتج المحلي الإجمالي في الأجلين القصير والمتوسط [2]».
تميز الطابع الإقتصادي المغربي منذ الاستقلال وحتى الآن بنهج سياسة الإقتصاد الليبرالي، وخصوصا اعتماد مبادئ المدرستين الغربيتين : الكلاسيكية الجديدة والكنزية الجديدة.
كما تميز مسار الإقتصاد الكلي للمغرب منذ الإستقلال وإلى الآن بثلاث مراحل كبرى: تمتد الأولى من سنة 1955 إلى سنة 1982، وتمثل مرحلة بناء اقتصاد عصري، يتسم بتوسيع في الميزانية، ويحمل في طياته عدة اختلالات، أما المرحلة الثانية، المتراوحة بين 1983 و1993، فتعد مرحلة التقويم الهيكلي والاستقرار الماكرو اقتصادي، الذي اعتمده المغرب، وتبدأ  المرحلة الثالثة من سنة 1993 وحتى الآن، وهو التاريخ الذي شرعت فيه البلاد في الاستفادة من استقلاليتها الماكرو اقتصادية، لمواصلة انفتاح الإقتصاد وتحريره، وتتميز كل واحدة من هذه المراحل الثلاث بسياسات حاسمة، تتعلق بالميزانية والضرائب وبالجانب النقدي [3].
فالخاصية الرئيسية المميزة للنمو الإقتصادي للمغرب منذ الإستقلال وحتى الآن تتمثل في شدة تأرجحه، فقد تحددت نسبة النمو في 2.9 % ما بين 1960 و1966، لتبلغ نسبة 5.7 % من 1967 إلى 1975، ولتتراجع إلى 2.7 ما بين 1988 و1995 ثم لترتفع من جديد ما بين 1996 و2012 بمعدل ما بين4 و5 %  [4].
وذلك راجع بالأساس إلى خصائص الإقتصاد المغربي، والسمات الأساسية للرأسمالية المغربية المتمثلة في: التركيز الاقتصادي والمالي، غلبة الطابع العائلي، بروز المجموعات المالية، والتراكم غير المنتج لرأسمال [5]، انتشار اقتصاد الريع، اقتصاد مفتوح وضعيف التنافسية، غياب الحكامة الجيدة، بطء الإصلاحات [6]، كما أنه يعرف الهشاشة (الإقتصاد) الناجمة عن التقلبات المناخية لارتباطه الشديد بالقطاع الفلاحي [7]. إضافة إلى أن التوجهات السياسية للدولة المغربية ظلت تحكم السياسة الإقتصادية على امتداد الفترة من سنة 1956 إلى سنة 1983، إذ كانت محكومة بخاصية الحمائية والتدخل الواسع للدولة في التسيير الإداري والإقتصادي، مما أدى إلى أزمة عاناها القطاع العام والتي ترجع بالأساس إلى أخطاء وخلل في الهياكل، وعدم تحديد المسؤوليات تحديدا دقيقا، والخلط بين مهام الإدارة ومهام المراقبة، وعدم ملائمة قواعد المحاسبة لأوضاعه وسوء تطبيقها من قبل من عهد إليهم ذلك [8].
لكن انطلاقا من أواخر سنة 1983 تبلور توجه جديد في إدارة الفضاء الإقتصادي، إذ بعد انخراط المغرب في برنامج التقويم الهيكلي (1983-1993) راجعت الدولة منظومة سياستها الإقتصادية، وكان من عناصر هذه التوجهات تقوية الاهتمام بجلب الإستثمارات الأجنبية، واعتمادها كآلية للاندماج في الإقتصاد العالمي، وكمورد مالي يمكن من تجاوز تقلص الموارد المالية الداخلية والخارجية، هذا التوجه الجديد اقتضى من الدولة تحسين آليات جذب هذه الاستثمارات، وشكلت العناصر الاقتصادية والمالية أحد محاوره الأساسية [9].
كما أن المغرب عرف منذ حصوله على الاستقلال تحولا ملحوظا في مجال اختياراته الإقتصادية والاجتماعية ففي ظل الحماس المتولد عن الاستقلال السياسي وعن مبادئ حركة عدم الانحياز والتفاؤل ببناء نظام اقتصادي وطني متحرر من التبعية نحو القوى الإستعمارية القديمة، تكرست إستراتيجية التحرر الاقتصادي.
 ففي هذا الصدد حصل توافق بين مختلف القوى الإجتماعية المتحالفة التي تتكون من الفلاحين الكبار والأحزاب الوطنية والبورجوازية المحلية، وفئة من التقنوقراط تلقت دراستها في المعاهد الأوروبية، على برنامج موحد، مستهدفة القضاء على العوامل المؤسسة للتبعية الإقتصادية الموروثة عن عهد الحماية، وبناء قواعد التنمية، وقد كان من أولويات هذه الإستراتيجية المرور عبر التصنيع لبلوغ التنمية، هذا التصنيع الذي حرم منه المغرب في ظل الهيمنة الفرنسية والدولية وسياسة الباب المفتوح [10].
فالمغرب منذ استقلاله عرف عدة إصلاحات همت المجال الإقتصادي كانت لها محطات واضحة في التاريخ المغربي المعاصر تمثلت ومنذ البداية في التأسيس لنخبة اقتصادية مغربية قادرة على المنافسة وتعويض مقاولي واقتصادي عهد الحماية، كما أنه لم يكن ممكنا قبل بداية السبعينيات، أن نشهد بعض محاولات الإصلاح في المجال الإقتصادي، والتي يعود معظم إملاءاتها سواء إلى الاضطرابات السياسية الداخلية (المحاولات الانقلابية سنتي 1971 و1972 وأحداث خنيفرة 1973) والتي توجت بإعلان الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1973 قرار مغربة المقاولات، فلم يعد للرأسمال الأجنبي مع هذا القرار الحق في امتلاك أكثر من نصف أسهم أية شركة عاملة في المغرب؛ أو إلى الإكراهات الخارجية وشروط المؤسسات المالية الدولية (برنامج التقويم الهيكلي من سنة 1983 إلى 1993) أو إلى ضغط الشارع وحسابات القوى النقابية (1984 والحوار الإجتماعي 1995) أو إلى التزامات المغرب الإقليمية والدولية (الانخراط في المنظمة العالمية للتجارة OMC سنة 1994، وعقد اتفاقيات الشراكة مع الإتحاد الأوروبي سنة 1996، والحصول على الوضع المتقدم سنة 2008، واتفاقيات التبادل الحر مع بعض البلدان العربية وتركيا والولايات المتحدة...) أو أيضا إلى الخيارات الإستراتيجية الوطنية (المبادرات الإصلاحية منذ حكومة التناوب سنة 1998 وإلى الآن) [11].
كل الإصلاحات السابقة توجت بإصلاحات مرافقة همت بالأساس العمل على تحرير المبادلات التجارية، والتقليص من السياسة الحمائية التي جاءت مرافقة مع اتفاقيات التبادل الحر، ونهج سياسة الخوصصة والحد من الإحتكارات العمومية والتي كانت نتيجة، لفشل الدولة في تدخلاتها في التدبير الإقتصادي في مرحلة ما بعد الإستقلال، والتي انطلقت عند خطاب ملكي بتاريخ 08/ 04/ 1988، ودخل قيد التنفيذ سنة 1993، وكذا إصلاح الضريبة والمنظومة المالية المحلية، وقوانين الإستثمار والتي خلقت تشجيعا للإستثمار، وفعالية مالية، إضافة إلى الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، والسياسية...
وقد أدت هذه الإصلاحات جميعها خلال مراحل مختلفة من التاريخ الإقتصادي المعاصر للمغرب، وبطريقة تدريجية إلى التمهيد لحركية مقاولاتية قادرة على التنافس وتحديث المجال الإقتصادي، وكل المجالات المرافقة له، كما أنها تعتبر مؤسسة لأرضيات، وثقافات الذكاء الترابي، والتسويق الترابي، والمقاولة المواطنة، وبنيات اقتصادية، وترابية مؤهلة للإستثمار الخارجي، والداخلي [12].

المراجع والهوامش



[1]-  نجيب المصمودي، التسويق الترابي ورهان التنمية المحلية المندمجة بالمغرب (المقومات- التحديات- الرهانات)، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، تخصص تدبير الشأن العام المحلي، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، طنجة، جامعة عبد المالك السعدي، السنة الجامعية: 2012- 2013، صفحات: 106-107-108- 109.
[2]- د. محمود عبد الفضيل، سياسات الاقتصاد الكلي والنمو في المنطقة العربية. ضمن مؤلف جماعي، سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية رؤية للمستقبل، تحرير د. محمود عبد الفضيل،  دار العين للنشر، القاهرة 2012، ص. 15- 16.
[3]- المملكة المغربية، المغرب الممكن، إسهام في النقاش العام من أجل طموح مشترك، تقرير الخمسينية، ط.1، مطبعة دار النشر المغربية، 2006 الدار البيضاء، ص. 142.
[4]- المغرب الممكن، نفس المرجع السابق، ص. 138.
[5]- محمد سعيد السعدي، قرن من تطور الرأسمالية المغربية (1912- 2012)، مجلة وجهة نظر، العدد 52 ربيع 2012، ص. 25.
[6]- د. إدريس بنعلي، مشاركة في ندوة "سؤال التغيير الديمقراطي ومهام القوى اليسارية والديمقراطية"، جريدة المساء، العدد 1996، السبت والأحد 23- 24/ 02/ 2013، ص. 6.
[7]- المغرب الممكن، نفس المرجع السابق، ص. 138.
[8]- د. أحمد بوعشيق، المرافق العامة الكبرى، ط. 8، مطبعة دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 2004، ص. 129.
[9]- د. جواد النوحي، نفس المرجع السابق. 39.
[10]- عبد السلام أديب، السياسة الضريبية وإستراتيجية التنمية، دراسة تحليلية للنظام الجبائي المغربي 1956- 2000، ط. 1، إفريقيا الشرق، 1998، ص. 45.
[11]- نور الدين أفاية وإدريس الكراوي، النخبة الاقتصادية المغربية، دراسة حول الجيل الجديد من المقاولين، ط. 1، مطبعة البيضاوي، 2011، ص. 62.
[12]- نور الدين أفاية وإدريس الكراوي، نفس المرجع السابق، الفصل الأول من الكتاب.

نجيب المصمودي


الثلاثاء، 27 مايو 2014

"ظاهرة الهجرة واللجوء ومعانات المغاربة بمعبري سبتة ومليلية المحتلتين"

"ظاهرة الهجرة واللجوء ومعانات المغاربة بمعبري سبتة 
ومليلية المحتلتين"

تنظم العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بمدينة الفنيدق الحدودية المجاورة لمدينة سبتة المحتلة، أيام الجمعة 30 والسبت 31 ماي، الأحد 01 يونيو 2014، ندوة فكرية قانونية حقوقية بعنوان:

"ظاهرة الهجرة واللجوء ومعانات المغاربة بمعبري سبتة ومليلية المحتلتين"

إضافة إلى البرنامج بعده، سيتخلل يوم الجمعة 30 ماي 2014، مساء عرض أفلام وثائقية وصور حول ظاهرة الهجرة والعبور خاصة عبر معبري سبتة ومليلية المحتلتين، وما يعرف ذلك من تجاوزات حقوقية وإنسانية، مع المناقشة.
كما ستنظم يوم الأحد 01 يونيو 2014، زيارة المشاركين في أشغال هته الندوة للمعبر الحدودي لباب سبتة للوقوف عن كثب على الأوضاع والظروف الإدارية والتنظيمية والإنسانية هناك.

إجتماع رئيس العصبة وعضو المكتب المركزي وأعضاء المجلس الوطني والكاتب الإقليمي للمضيق الفنيدق وكاتبي فرعي المضيق والفنيدق وأعضائهما، بمدينة الفنيدق يوم الثلاثاء 26 ماي 2014.


وكان يوم الثلاثاء السالف الذكر يوما لوضع أخر اللمسات على جميع حيثيات ومقومات لإنجاح هته الندوة الوطنية ذات المقاييس الدولية، من ضبط فضاء ومكان الندوة والذي حدد بفضاءات دار الثقافة بالفنيدق، كما تم ضبط مراكز إيواء الوفود والمشاركين، إضافة إلى المطعم وباقي الظروف والوسائل الأخرى.


نموذج الدعوات الخاصة للحضور للندوة


برنامج يوم السبت 31 ماي 2014 الأساسي

وتعتبر هته الندوة الوطنية ذات المواصفات الدولية مفخرة حقوقية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم المضيق الفنيدق، ولمدينة الفنيدق على الخصوص لأن هته المدينة الأبية الفتية وسكانها الطيبون يستحقون كل الخير.
نتمنى التوفيق والنجاح، والإفادة المنتجة.   

 رينكون نيوز - أبو مريم




الخميس، 27 مارس 2014

الحصول على الوصل النهائي بعد نضال مستميت

           الحصول على الوصل النهائي بعد نضال مستميت

مكتب فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفنيدق بعد النضال يحصل أخيرا على الوصل النهائي


أخيرا حصل مكتب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة الفنيدق على الوصل النهائي بعد نضال مستميت من طرف مناضلي العصبة بإقليم المضيق الفنيدق، والذي توج بإعتصام مفتوح نظم يوم أمس ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال يوم الأربعاء 2014/03/26،
فكانت النتيجة الحصوب على الوصل النهائي على الساعة العاشرة ليلا، وكان تأسيس هذا الفرع منذ تاريخ 2013/12/06.



رينكون نيوز





الخميس، 6 مارس 2014

استمرار الفساد العقاري بجماعة تغرامت وبجوار الميناء المتوسطي

ميناء طنجة المتوسط 
هل المشاريع الكبرى تكون فرصة للتقدم والتنمية أم فرصة للفساد وللمفسدين ؟ 
في قضية قضائية عقارية مستعصية بين ربيعة عبد السلام هروش وأبنائها من جهة وبين العدل بمدينة الفنيدق المسمى اختصارا م.م.م من جهة أخرى، يدور مدارها حول قطعة أرضية  المسماة "فج القشير"، بدوار الدشيشة حومة فج القشر، جماعة تغرامت، عمالة فحص أنجرة، طنجة، حسب الوثائق والأحكام القضائية فإنها تعرف مسارا مراطونيا في جميع الإتجاهات المعاكسة بين طنجة والرباط عبر مختلف مستويات التقاضي المعروفة (ابتدائية، استئنافية ونقض...) وبتدخل، وحسب الدفوعات والردود والطلبات القضائية، كل من تربطه الصلة بالموضوع من طرفي القضية، النائب السلالي، الخبراء، إدارة المياه والغابات، والشهود... مما جعل السيدة ربيعة عبد السلام هروش وأبنائها ونظرا للظروف الإجتماعية التي يعيشونها.. يحسون بشئ من عدم الإنصاف والتلاعب والإنحياز في القضية، وبناء على هذا التذمر والسخط يمكن أن يعتبر ذلك من الفساد العقاري المستفحل والكبير الذي عرفته المنطقة المجاورة للمشروع التنموي الكبير "الميناء المتوسطي" والذي كان أبطالها المضربين العقاريين ورجال السلطة والمنتخبين والسماسرة... وكان ضحاياها سكان المداشير والدواوير المجاورة للمشروع، وكانت خساراتهم آلاف الهكتارات وتدمير معالم طبيعية وعيون وينابيع المياه والبطالة والإقصاء والفقر... وصد وتوقيف مسار التنمية المحلية إلى أجل غير معروف...
أما القضية التي نحن بشأنها وعلى لسان السيدة ربيعة عبد السلام هروش وأبنائها، فإنها تهم الملف المدني عدد 2258/1/3/2013، بواسطة قرار عدد 571/3 الصادر عن الغرفة المدنية القسم الثالث بمحكمة النقض، بتاريخ 03/12/2013، في قضية عقارية بين ربيعة عبد السلام هروش وأبنائها ، ضد العدل المسمى اختضارا م. م. م.
وهذا القرار هو الثاني بعد قرار المجلس الأعلى عدد 1542 بتاريخ 06/04/2010 في الملف المدني عدد 3457/1/3/2009.
فالقرار الأول أعلاه الصادر عن محكمة النقض، كان ضدا على قرار رقم 395، الصادر بتاريخ 11/04/2012، ملف 568/2010/1302، والصادر عن الغرفة العقارية بمحكمة الإستئناف بطنجة والقاضي بتجديد الإلغاء للحكم المستأنف والذي صدر ضدنا، حسب قول السيدة ربيعة عبد السلام هروش، ابتدائيا بالمحكمة الإبتدائة بطنجة بتاريخ 24/07/2008 في الملف المدني عدد 07.2070/13 والقاضي بإفراغنا من القطعة الأرضية التي نستغلها بإذن الجماعة السلالية.
أما القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 06/04/2010 أعلاه، فإنه صدر ضد قرار رقم 749، الصادر بتاريخ 17/06/2009 عن الغرفة المدنية بمحكمة الإستئناف بطنجة والقاضي بإلغاءالحكم الإبتدائي أعلاه الصادر ضددنا.
الحكم الإبتدائي أعلاه الصادر عن المحكمة الإبتدائية بتاريخ 24/07/2008، والقاضي بإفراغنا من القطعة الأرضية التي نستغلها والتي تقابل القطعة الأرضية التي في ملكيتنا المسماة "فج القشير"، ألغى وطُعن مرتين من طرف محكمة الإستئناف بطنجة، لأننا أثبتنا بجميع الأدلة الدامغة على أحقيتنا في ملك واستغلال هذه القطعة الأرضية، لكن مع الأسف المجلس الأعلى سابقا ومحكمة النقض حاليا، نقضا وطعنا في هذين القرارين الإستئنافيين، مما جعلنا بين نارين: بين الشك في مدى عدالة القرارات الصادرة عن أعلى هيئة قضائية في المغرب، وبين التماطل والمصاريف المتزايدة عن متابعة هذه القضية، رغم ظروفنا الإجتماعية والمالية الصعبة.

أن السيد (م. م. م) الذي يقاضينا بالإفراغ شخص له نفوذ يعمل كعدل، لذلك فهو محترف وخبير في مجال التوثيق ودواليب القضاء، وله معارف، ولم تبقى له أية علاقة أو ملكية بخصوص القطعة المتنازع عليها أو أية قطعة أخرى بجوارها، إما بالبيع أو بالهبة، حيث أفرغ من يده حضه في منطقة فج القشير؛ كما أن موضوع العقار من المواضيع التي تتلاهث عليها الأطماع وتتسابق عليها اللوبيات واصحاب المصالح الكبرى وخصوصا الذين لا يميزون بين الحلال والحرام أو الحق والواجب.
كما تأكد السيدة ربيعة عبد السلام هروش في المقابل "أنا امرأة أرملة ولي أيتام، وحالتنا الإجتماعية والمالية لا تسعفنا في مواجهة أصحاب الأموال والمضاربين العقاريين، كما أننا نمكل القطعة بموجب حجج ووثائق ولا تستدعي الشك".

أبو مريم - الرينكون نيوز


بالصوت والصورة

قصص وعبر

ركن النساء

 
copyright © 2014 نجمة نيوز